مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

19

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

بالمَرْحَمَةِ » « 1 » ، وحين يقول : « وَلِنَبْلُوَنَّكُمْ بَشَيءٍ مِنَ الخَوْفِ والجُوعِ ونَقْصٍ مِنَ الأمْوال‌ِوالأنْفُسِ والثَّمَراتِ وبَشِّرِ الصّابِرينَ » « 2 » ، وحين يقول : « وَكَأيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أصابَهُمْ في سَبيلِ اللَّهِ وما ضَعُفُوا وما اسْتَكَانُوا واللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ » « 3 » ، وحين يقول : « والصّابِرِينَ والصّابِراتِ » « 4 » ، وحين يقول : « واصْبِرْ حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ الحاكِمِينَ » « 5 » ، وأمثال ذلك من القرآن كثير ، واعلم أي عمّ وابن عمّ : أنّ اللَّه جلّ جلاله لم يبال بضرّ الدّنيا لوليِّه ساعة قطّ ولا شيء أحبّ إليه من الضّرّ والجهد والإذاء « 6 » مع الصّبر ، وأنّه تبارك وتعالى لم يُبال بنعيم الدّنيا لعدوِّه ساعةٌ قطّ ، ولولا ذلك ما كان أعداؤه يقتلون أولياءه ويخيفونهم « 7 » ويمنعونهم وأعداؤه آمنون مطمئنّون عالون ظاهرون ، ولولا ذلك « 8 » ما قُتل زكريّا واحتجب يحيى « 8 » ظلماً وعدواناً في بغيٍّ من البغايا ، ولولا ذلك ما قُتِلَ جدّك عليّ بن أبي طالب صلى الله عليه وآله لمّا قام بأمر اللَّه جلّ وعزّ ظلماً ، وعمّك الحسين ابن فاطمة صلّى اللَّه عليهما اضطهاداً وعدوانا ، ولولا ذلك ما قال اللَّه عزّ وجلّ في كتابه : « وَلَوْلا أن يَكُونَ النّاسُ امَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بالرّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ ومَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ » « 9 » ، ولولا ذلك لما قال في كتابه : « أيَحْسَبُونَ أنّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وبَنِينَ * نُسارِعُ لَهُمْ في الخَيْراتِ بَلْ لايَشْعُرُونَ » « 10 » ، ولولا ذلك لما جاء في الحديث :

--> ( 1 ) - البلد : 90 / 17 . ( 2 ) - البقرة : 2 / 155 . ( 3 ) - آل عمران : 3 / 146 . ( 4 ) - الأحزاب : 33 / 35 . ( 5 ) - يونس : 10 / 109 . ( 6 ) - [ البحار : « البلاء » ] . ( 7 ) - [ البحار : « يخوفونهم » ] . ( 8 - 8 ) [ البحار : « لمّا قُتل زكريّا ويحيى بن زكريّا » ] . ( 9 ) - الزّخرف : 43 / 33 . ( 10 ) - المؤمنون : 23 / 55 - 56 .